
في يوم من الأيام، كانت سلحفاة تستلقي بكسَل تحت أشعة الشمس الدافئة. تنهدت بعمق وبدأت تشكو إلى طيور البحر من قدرها الصعب، متحسرة على أنه لا أحد سيعلمها الطيران.
كان نسر يحلق برشاقة قريبًا، فسمع صراخها وانقض ليسأل عن محنتها. سألها: "ما هو المكافأة التي ستعطيني إياها إذا حملتك عاليًا وتركتك تطفو في الهواء؟"
فكرت السلحفاة في سؤاله وأجابت: "سأعطيك كل ثروات البحر الأحمر."
أثار عرضها فضوله، فوافق النسر قائلاً: "حسنًا، سأعلمك الطيران." وبذلك، أمسك السلحفاة بمخالبه القوية وحملها عاليًا في السماء، حتى كادت تلامس السحاب.
ولكن فجأة، أطلق النسر قبضته عنها. سقطت السلحفاة بسرعة، واصطدمت بجبل شاهق، حيث تحطمت قوقعتها عند الاصطدام. وفي لحظاتها الأخيرة، تأوهت السلحفاة قائلة: "لقد استحقت مصيري الحالي؛ ما شأني بالأجنحة والسحاب وأنا بالكاد أستطيع التحرك على الأرض؟"
هذه الحكمة تذكرنا بأنه لو حصل البشر على كل ما يتمنونه دون التفكير في العواقب، لوجدوا أنفسهم غالبًا في حالة خراب.
العبرة من القصة هي أن السعي وراء أشياء تفوق القدرات الطبيعية يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية.
إعلان
مساء الغد: الثعلب والكركي.