
النسر والغراب
كان نسر يحلق من على صخرة عالية، فانقض على حمل وأمسكه بمخالبه القوية وحمله عاليًا. رأى غراب ما حدث فاستولى عليه الحسد وعزم على أن يحاكي قوة النسر وطيرانه.
طار الغراب بجناحيه بقوة كبيرة وحط على كبش كبير، عازمًا على حمله كما فعل النسر مع الحمل. لكن مخالبه تشابكت في صوف الكبش السميك، ولم يستطع تحرير نفسه رغم أنه رفرف بجناحيه بأقصى ما يستطيع.
لاحظ الراعي الاضطراب، فجري وأمسك بالغراب. دون تردد، قص أجنحة الغراب وأخذه إلى المنزل في تلك الليلة. عندما سأله أطفاله: "أبي، ما نوع هذا الطائر؟" أجاب: "على علمي اليقين، إنه غراب؛ لكنه يريد أن يجعلكم تعتقدون أنه نسر."
هذه القصة تذكرنا بأن الحسد يمكن أن يؤدي إلى أفعال حمقاء، وأنه يجب على المرء أن يكون راضيًا بقدراته الخاصة بدلًا من محاولة تقليد الآخرين.
العبرة من القصة هي أنه لا ينبغي للمرء أن يحاول تقليد الآخرين بما يتجاوز قدراته، لأن ذلك قد يؤدي إلى الفشل والإذلال.
إعلان
مساء الغد: الثعلب والكركي.